الشيخ الطوسي

61

المبسوط

فإن قال كذا وكذا دينارا من دنانيري نظرت فإن كان له دنانير فإنه يدفع إليه ما قلناه على الخلاف ، فإن لم يكن له دنانير فالوصية تبطل . إذا قتلت أم الولد مولاها فإنها تنعتق عند المخالف من رأس المال ، وعندنا من نصيب ولدها إذا كان ولدها باقيا ، وإن لم يكن ولدها باقيا تكون رقا ( 1 ) لباقي الورثة . والمدبر إذا قتل مولاه فمن قال إن التدبير عتق بصفة ، قال ينعتق ، ومن قال إن التدبير وصية وهو مذهبنا يبنيه على القاتل ، فمن قال الوصية للقاتل تصح قال إنه يعتق ، ومن قال لا تصح الوصية للقاتل فلا ينعتق ، هذا إذا خرج من الثلث فأما إذا لم يخرج من الثلث فلا ينعتق بحال . من له الدين إذا قتل من له عليه الدين ، والدين كان مؤجلا فيحل بموته لأن الأجل كان حقا لمن عليه الدين ، فلما مات تعجل حقه لأنه يؤدي دينه ويبرئ وحظه في تعجيل أداء ما عليه لتبرئ ذمته . الوصي هل تقبل شهادته للموصي ؟ نظرت فإن كان وصيا في تفرقة شئ بعينه ويكون ثلث المال موجودا في الحال فإنه تقبل شهادته له ، لأنه غير متهم ، ولا يجر إلى نفسه . وإن كان وصيا في تفرقة مشاع ، أو يكون وصيا في جميع مال اليتيم ، لا تقبل شهادته ، لأنه يثبت بهذا تصرفا ويجر إلى نفسه نفعا فهو متهم في هذه الحال وكذلك إذا أوصى إليه بتفرقة شئ بعينه ، ولم يخرج من الثلث ، فإنه لا يقبل شهادته ، لما ذكرناه من التهمة . إذا أوصى لعبد نفسه أو لعبد ورثته صحت الوصية عندنا لأن الوصية للوارث صحيحة ، وقال المخالف لا تصح في الموضعين ، لأن مال العبد لمولاه والوصية للوارث لا تصح وإن أوصى لمكاتبه فإن الوصية صحيحة بلا خلاف ، وهكذا إن أوصى لمكاتب ورثته فإنها تصح بلا خلاف . وأما الوصية للمدبر نظرت فإن خرج من الثلث صحت له الوصية بلا خلاف

--> ( 1 ) فهي رق خ ل .